الشيخ الأنصاري
205
كتاب الطهارة
هذا كلَّه حكم أبعاض اليد ، * ( ولو كان له يد ) * مستقلة مشتملة على المرفق أو محلَّه نابتة [ 1 ] من المنكب أو من بعض العضد - إذ لو كانت بعض يد كذراع أو كفّ ، دخل في المسألة الأولى ، ولذا لم يفصّل هنا بين كونه فوق المرفق أو تحته ؛ لاختصاص الموضوع هنا باليد المستقلَّة وبالجملة ، فالكلام في المسألة الأولى في أبعاض اليد كالذراع والكفّ والإصبع من حيث جزئيتها أو تبعيّتها لليد الواجب غسلها ، وهنا في بعض مصاديق اليد من حيث شمول اليد في الآية لها أو خروجها عن مصاديق اليد في الآية لاختصاصها بالأصليّة دون الزائدة ، ومن ذلك يظهر وجه عدم تفصيل المصنّف هنا - فإن كانت أصليّة وجب غسلها ؛ لصدق اليد عليه كما لو كان له وجهان ، وإن كانت * ( زائدة ) * لم يجب غسلها عند جماعة [ 2 ] . نعم ، إذا كانت تحت المرفق وجب غسلها للتبعية لا للصدق ؛ لانصراف الأدلَّة إلى الأصلية ، وهو لا يخلو عن تأمّل أو منع ؛ لصدق اليد عليها ، وعدم صحّة سلبه . والانصراف الخطوري من دون تصديق الذهن بعدم الإرادة غير قادح ، وإلَّا سقط جلّ الإطلاقات بل كلَّها . مع أنّ الانصراف لو سلَّم قدحه فليس في المقام على وجه يوجب ظهور المطلق في الأصلية لتحتاج إرادة الأعمّ من الزائد إلى القرينة ، غاية الأمر صيرورته في خصوص الأصليّة بمنزلة المجاز المشهور ، فيتوقّف في الشمول وعدمه ، فيرجع إلى الاحتياط
--> [ 1 ] في غير « ع » : « ثابتة » . [ 2 ] منهم الشيخ في المبسوط 1 : 21 ، والعلَّامة في المنتهى 2 : 38 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 1 : 216 .